السيد جعفر مرتضى العاملي
59
مختصر مفيد
3 - وعلى من يلزم نفسه بوجود هذا الخطأ ، أن يتوقع دعاوى مسمومة وحاقدة تثار بين الفينة والفينة عن أن هناك عشرات أو مئات الأخطاء الأخرى التي غفل عنها الجيل الأول والذي بعده وإلى يومنا هذا ، ومنها ما يتغير به المعنى للآيات بصورة أو بأخرى . 4 - أما القول بأن هذا الخطأ لا يوجب تغييراً في المعنى فهو نظير كلمة الصلاة والزكاة التي تكتب خطأ بصورة الصلاة والزكاة . فنقول في جوابه : إن ما ادعاه من خطأ في كلمة الصلاة والزكاة ، إنما هو مجرد اصطلاح في التصوير والشكل ، ولا يؤثر على النطق بالآية ولا على معناها ، ولكن ادعاءه الخطأ في كلمة ( الْمُقِيمِينَ ) يوجب ضرراً في المعنى ، وتضييعاً لبعض خصوصياته . إذ أن نصب كلمة المقيمين إنما يكون على المدح والاختصاص ، والقول بخطأ قراءة النصب يعني تضييع خصوصية المدح والتخصيص والاهتمام بالمقيمين للصلاة دون سواهم من الراسخين في العلم . 5 - ثم إن ورود كلمة الصلاة والزكاة بهذا الشكل في القرآن الكريم ، لا يؤثر في لفظها والنطق بها ، فلم ينطق بها أحد من القراء بالواو بل كان لفظها بالألف دائماً ، بخلاف قوله تعالى : ( والْمُقِيمِينَ ) فإنه ليس مجرد اختلاف في الكتابة والرسم والتصوير . بل إن الكتابة على هذا النحو تعني لزوم التلفظ بالياء وأن لا تقلب الياء واواً في النطق ، فهي ليست كلفظ الصلاة والزكاة كما صوّره البعض لنا .